ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كشف مواطن مصري، عاد إلى بلاده بعد 26 عاما من العمل في العراق عن وقائع جديدة للتعذيب في سجن أبو غريب الذي كانت تسيطر عليه القوات الأمريكية، وروى المواطن تفاصيل دقيقة في المعتقلات العراقية التي نقل إليها وقضى بها خمس سنوات بتهمة الإرهاب.
لم أكن أنوي الخوض في هذه الأحداث المؤسفة والتي عايشناها مجبرين، وليت الله لم يمد بأعمارنا لنشاهد شعوبنا تتقاذف الشتائم،وترشق السباب، وتقطع اواصر الإخوة بسبب "كرة"!!.. صحيح إن الرحلة الى المونديال ليست بالهينة، وكأس العالم حتماً مغري، لكن ليس على حساب عروبتنا وإخوتنا.. لذا لم يتبق منذ أن أهانوا عروبتنا سوى أن اوجه كلامي الى كل فرد إنساق خلف طوفان الكره والحقد الأعمى، الى كل من سقط وتهاوى بإسم الوطنية الى مادون مستوى العقل والإنتماء للوطن الأكبر.. الى اولئك الذين حملوا السكاكين،والى من جيشوا إعلامهم كجندي غير مجهول يقود الحرب الخاسرة والفاشلة.. حرب لا منتصر فيها سوى أعداء الأمة، حرب مع الأسف كان الشعب فيها هم السلاح من حيث يدري او لا يدري.. اتوجه الى كل هؤلاء، والى الشعوب العربية أجمع، بنداء، وندائي لايسعى لإستنهاض معاني العروبة في قلوبكم، ولا يأمل بتحقيق هدف عربي شعبي متأخي في مرمى الأعداء والمتأمرين،لكن ندائي ان تقفوا حداداً على أنفسكم لثانية واحدة فقط، لانكم لاتستحقون أكثر من هذه الثانية.. فأي شعب هذا الذي يسعى لدفن اخيه في ام درمان ؟! وأي شعب يتنازل فنانيه عن جائزة فنيه من البلد الشقيق ؟! وأي نوع من الإعلام الذي يتهجم على شعب شقيق واصفاً إياه باقذع الأوصاف وأقبحها؟!
حسناً، وبلا مواربة تعتبر كرة القدم من أكثر الألعاب شعبية في الوطن العربي، بل والعالم أجمع، ولايمكن لأحد أن ينكر هذا، لذا من الطبيعي أن تكون حماسة الجماهير المتابعة للحدث مثارة وعلى أعلى مستويات الترقب، وكذلك من الطبيعي أن يحدث إحتكاك بين جماهير الفريقين، وحتماً كل شعب يتمنى فوز فريقه. وهذا الكلام لاغبار عليه، لكن الأحداث الأخيرة كانت قد برهنت أشياء أخرى تتعدى كرة القدم، ان الشارع العربي متتبع ممتاز للأخبار فأي شتيمة تكتب او تقرأ او تسمع يتم تداولها وأي برنامج وخبر يبث يتم نقده وتحليله..هذه كانت اولى الملاحظات وثانيها، ان الشعب العربي له صوت أعلى من صوت بنادق الجنود وهي موجهه صوب رؤوسهم وصدورهم، وثالث الملاحظات: ان الحكومات كانت في محل ظن شعوبها، ولم تبخل عليهم بالطائرات والتذاكر المجانية..اما رابع الملاحظات فهو الأخطر والأهم: حيث ظهر الإعلام العربي كسلاح دمار شامل وفتاك.. يمكن له إن وجه صوب هدف معين أن يصيب وبدقة متناهية،محاطاً بلفيف من الجنود المجهولين والغير مجهولين.
ومن الملاحظات أعلاه، يحق لنا وبصفتنا جزء من هذه الشعوب الثائرة أن نتسأل ببراءة: الم تسمع هذه الجماهير التي خرجت عن بكره ابيها وجدها بخبر سماح قطر للمنتخب الإسرائيلي باللعب على أراضيها؟! لماذا لم تخرج جحافل الجماهير استنكار
وملح الصبر ينزف من عمر ضائع، على وطن ملقى مابين الأشواك، وممدد على أكف الغرباء ؟! إنــه العراق…
يقال انه لكثرة الإختلافات في المجتمع نواح ايجابية، منها جعل المجتمع متحرك لاثابت، مبدع لا تابع. ويقال ايضاً ان الإتفاق في الكلمة والرأي والموقف له نواح سلبية منها هدم المجتمع والحاق الضرر به.. ومن الواضح ان هذا ينطبق تمام الإنطباق على مايحصل في العراق… فمع أخذ الإعتبار ان الإتفاق في الكلمة والرأي ليس نابعاً في الحقيقه لإحداث أي تغيير جذري من أجل الشعب، ولاهو قائم على مبادئ وطنية سامية، منبثقة من الإيمان الراسخ بوجوب تحرير وطن، وحرية مواطن. ولكنه في الواقع محض اتفاق في الكلمة وفي الموقف من أجل مصالح حزبية لاترتق أبداً الى عتبات الوطن الجريح، ولا تسمو لتخفيف الوجع عن المواطن العراقي، لا من بعيد ولا من قريب. و ما هي سوى محاولة ساذجة لتلميع الوجوه الممسوخة، بإئتلافات زادت من قبح الوجوه وأبرزت دونية المئتلفين، وأكدت على خصلة الشحاذة المتأصلة في سلوكياتهم وتصرفاتهم.. خصوصاً إن وضعنا في الإعتبار ان مايسمى الحكومة، ماهي سوى "محكومة لاتتمتع بالشرعية، ولا يمكن لها ان تنال هذا الشرعية بالتقادم". فأي إنسان واعِ يدرك بأن من جاء حاملاً الدبابة على ظهره، لايمكن له أن يعيد بناء شارع دنسه بسطال امريكي.. كما لايمكن لأي عاقل أن يصدق ، واشياً كاذباً إدعى على وطنه زوراً بإمتلاك أسلحة دمار شامل، ونوايا سيئة مبيتة للجيران( ولاادري عن اي جار يقصد وعلى اي الجيران قلبه متفحم"ايران ام اسرائيل"، يمكن له أن يشيد جدار وسقف واحد يأوي المهجرين من جراء القصف الامريكي او من فعل ميليشيات منظمة ومدعومة من قبل هؤلاء السوداء قلوبهم كما اياديهم!!
و بعد مايقارب سبع سنوات، لازال الحديث يلف الشارع العراقي عن الإنتخابات، وعن التحالفات وعن "اللغافة" ومن هو الاقل حقداً وسماً بينهم!! "ولاادري كيف لل
كانت الساعة الرابعة ظهراً، حين إختار أن يمضي الى الغد، رافضاً جميع الوصايا، والتوسلات التي إنسكبت مابين كفيه في الليال السابقة.. كان يومها يدخن سجارته بلا مبالاة، تاركاً إياها تعبث برائحته كما تشاء، متناسياً إنه تعطر قبل خمسة دقائق فقط.. " إنها لم تأتِ"،حدث نفسه،" تركتني أتخذ القرار وحيداً دونها هذه المرة".. فقبل يوم من هذه اللحظة كان النقاش على أشده بينهما، حتى علا صراخها على أصوات السيارات.. تعجب حينها من قدرتها في أن تكون بوقاً مجنوناً، وصافرة قطار هائج رغم صغر حجمها!! شتته هذا الإكتشاف قليلاً، لكنه ضحك مطولاً بعدها على هيئتها وهي تحاول أن تستعيد بقايا رقتها وانوثتها التي تطايرت مع صوتها أثناء الحديث.. رمقته بدورها بنظرة لم يستطع لهذه اللحظة أن يفسرها أهي نظرة عشق ام عتب ام تساؤل حزين؟! إختلطت عليه جميع هذه المشاعر في لحظة تلاقت عينيهما، " تلك الملعونة تعرف كيف تجردني من أفكاري وتحاصرني بأفكارها هي". لطالما اتعسه هذا الإكتشاف لانه لم يجربه قط مع غيرها، ولم يخبره سوى مع شقاوتها.. لكنها لم تمهله دقيقه أخرى للتفكير صرخت بجنون هذه المرة أكثر من سابقها:" أنا لست بمواطنة، أسقطت عني حقوق المواطنة منذ أن نفيت، ومنذ أن
إستل قلمه من محبره الدم.. تقدم الصفوف، شهر الكلمات رصاصاً بوجه النازحين، المتعبين.. اولئك الذين قتلوا غدراً وعلانية بلا رحمة.. اولئك الذين أشفقنا عليهم بخيمة، وبكوب ماء وخبز قديم.. بقبح خائن، وخبث مرتزق عميل، لبس العقال وعلت جثته العباءة المخملية..أزاح الكافيار من على شفتيه المثقله بالخمر والكذب.. وصاح بجمع الخانعيين" لم نستطع أن نتواصل بالشكل الصحيح معهم"!!" لم نزل في خطوتنا الأولى،ولم نبادرهم المودة والترحاب كما يجب"!!!!!
من المؤكد إنه لايوجد معنى لعلامات التعجب هنا.. لكنها لم توضع إعتباطاً مني، بل كانت سيفاً ذا نصل تعلوه الشمس، تلفحه الرياح بلا هوادة، لكنه أبداً لم يصدأ..وبقي يغرز فكرته جمراً على رؤوس المطأطئين والصامتين.. فأخبروني الآن،كيف لنا أن نعجب بـ هذا "الغاندي" الجديد، وهو يمزق بسكاكين حروفه ماتبقى من وطن حزين؟! كيف مرت سحابه كلامه دون أن تثير زوبعة، حتى وإن كانت بسيطة في أرجاء هذه الأمة؟! فقط لنضحك على من تفتحت جراحهم تحت أنقاض بيوتهم ولم يعودوا ليودعوا النور ولو لدقيقة أخرى، كما غاب آخرين يشابهونهم على منصات المشانق، معلقي الأحلام ونصل الس
ويسيل الثغر فرحا
كلما القت مريم التحية على محياك
فليل كقدر تهطل دعواته
وسماء تبارك عتبات الليل
فردوس يقبع بين ذراعيك
وجنان الحياة يفترش رمش عينيك
ضمي شوقك القرآني لهبا يندثر
على اكواب بايد ولدان للخلد خلقوا
سندس واستبرق من ظمأ بريق فؤاد
ملتحف بنبضات قلب يختار
من سكون الفضاء إلى ضجيج السماء
تتوه كلمات متبعثرة بالحاء
والباء تاج على رأسها مقلد
كسوار كسري وتاج قيصر
ليتك تكوني كذبة
أو حلم لم آراه في الغد الآتي
ترتعش أوصاد القيد بلهيبة
من الأعظمية هذه المرة كما كل مرة
من سواعد الأشاوس السمراء
من وجوههم القمحية العراقية
من حناجرهم المشعة بالصمود
ومن عيونهم الناظرة دائماً الى الغد
لا زلت أذكر ذاك اليوم وأنت عارية من معاني الخجل والحياء في صومعتك
تتراقصين على أنغام العشق الهائم على صراط قلبك ينبض دفئاً وولعاً ،
ويشذو ألحان اللقاء الآتي من قلاع ساجدة بخشوع أمام محرابك .
لا زلت أذكرك وأنت تمري بشفاهك فوق ألوان ذكري أهديتها إليك
عندما كان اللقاء وسط زحام مدينة الضوضاء العابثة ،
تلك التي حرمتنا أن نخلو لنمارس طقوس الشوق في حضرة الورود
وهي تتمايل في قداس كنائس العشق
قصيدتي إليك لا تحمل شعرا
ولا تضم بين جناحيها أهازيج عشاق
كلماتي آهات تولد من نبع احترامي
خبر صغير، يكاد أن يكون أقرب للهامش منه للخبر.. "سعدات في خطر".. وتكاد تكون صورة الكوماندان سعدات أكبر من الصفحة.. هل هي محاولة للتغطية على الخبرالذي لم يتجاوز اربع سطور ؟! ام هي محاولة لجعلنا نتذكر هذا الوجه بعد أن غصت المواقع وطفح التلفزيون بوجوه لاتعرف الوطن ولا الوطن يعرفهم؟! يتحدثون بإسمنا، ويبيعون ماشائوا دون حساب..
كنت أتمنى أن أمسك القلم فأكتب عن معاناة سعدات وعن دنائه الإحتلال في الإنتقام من رمز وهو داخل قيود الحرية..كنت أتمنى أن أصرخ بوجههم هل هذه هي البطولة؟! فجآتني صرخة رفيقي، تحاكي وجع سعدات بذكاء.. "لانك صامت ياسعدات لايريدونك".. لكن صرختك يارفيقي ليست بكاملة، لم ولن تبلغ مداها.. لن يلتفتوا الى أحزان الأمة، لأنهم ببساطة إعتادوا على قتل الأنبياء.. هناك… على أرض كنا نسكنها.. قد تكون بستان، او بيارة زيتون، اوبيت عتيق.. هناك، اليوم سجن كبير.. خلف البنادق الحاقده، وراء أجساد الجنود القتلة، يرقد سعدات.. لا بصمت يواكب مسير القيود،ولا بخوف ينام على أرضيه الزنزانة.. إنه قديس آخر، ننحره بنصل صمتنا وخيانتنا..إن قتلوه تحت شمس تموز، وإن ألقوه في غياهب المجهول واللامجهول، أي حنجرة تلك التي ستقاتل من أجلنا؟! وأي منجل سيغرس ثاراتنا على جبينهم؟! هي ذات الرواية تتكرر يارفيقي.ونحن كما نحن، وهم كما هم، والعالم ينسكب في صمت على أعتاب الطرقات المنسية.. الكل يسير الى الوراء.. الكل يتباكى على القضية بإسم القضية. الكل يبحث عن موطئ قلم، ليشار اليه كصاحب علم وليضاف اليه لقب أخر، لتتقاذفه الألسن وليعلو إسمه فوق جميع الاسماء.. وسعدات ذلك الذي لم ينتظر يوماً أن يشار الى إسمه بالورد والمنجل، و لم يقف طويلا ًأمام القضية، فقد كان إبنها وراعيها.. نراه يذوي في صدى أنفاسنا اللاهثة خلف سراب أحمق.. كم أكرهنا، كم أمقت
أنهكتني المواويل وقصائد العشق
التي أنشدتها ودونتها يومٌ إليك
وخطها قلبي على أوراق الحنين
إليك وأنت تناجين أوراق الربيع
فما ظل لي سوي أن أكسر قلمي
وأمزق أوراقي
وأزور كنائس الشوق في أيام الأحد
وأناجيك مع إمام مسجدي
في خطبة صلاوات الحزن
أقف إماما للعاشقين
وأبحث عن اسمك وطيفك
في جنبات الطريق
وبين كومات أوراق الخريف المتساقطة
عسي أن أجدك
تبتسمين على أوراق التين والزيتون
تقرعين كل يوم أجراس قلبي بالحنين
وتخاطبين روحي
ببوح السنين
************
أنهكني البحث في قاموس الحياة
عن مفردات أوصف
أنت أقول لك ليت الصمت ينفجر بركان اخضر
ويثور مع عناقيد العنب من ارض الحنين
ليتفجر خمرا بين عيناك
تغتسل أرحام النساء تطهرا
من قطرات الندي الأبيض
تعانق نسائم الصباح
لتتراقص علي تغريبه البلابل
وتبحث عن أعشاش الربيع
وأغصان الورود المتمايلة
في زحمة هذا الليل المضرج بالصمت، بالخوف، بالصراخ المتكدس على عتبات نهاراته ،أكتب اليك..
كان لزاماً عليّ وأنا أشتاقك الآن أن أمسك طرفي جنوني وشهقتي، وأنا معك..كما كل يوم، أحلم بك، أرنو اليك، أقترب منك أكثر وأكثر.. وأحبك كطفل يعانق ظله أول مرة، وكمصباح يشق الظلام ساعات السكون..
لماذا أحبك؟! ولماذا إلتقيتني أنت وسط هذا الكون المسكوب كدماء اوطاننا بلا رحمة على مقصلة المجهول!! لماذا تكون أبي حين أبكي بين أحضانك؟! وكيف تصير حبيبي حين تغني لي مواويلك الشجية والشهية؟! وكيف تكون رفيقي حين تلاطف خصلات شعري الملقى على كتفيك، فأضمك كطفلي الصغير؟!
أنت كل ماأملك، وكل ماتملك أنت أنا.. فهل ياترى ستبتسم المسافات بعد الآن ونحن نلتقي عنوة، ونخرج لآلاف الكيلومترات ألسنتنا باسمين، شاهرين فرحنا ألوية للغد الجميل؟!
×××××
من يملك ياحبيبي أن يختطف أشعار السياب من قلبه؟! وهل بالإمكان قتل العراق؟! وأنت عراقي وأنا فلسطينك.. قبل أن نلتقي كنا نبحث عن كلينا.. ياكلي الآتي كجني من فانوس سحري..تبهرني، تغريني بعينيك، فأهرول الى بلاد العجائب معك.. أخبر كل الأمنيات والجنون، والحب.. وأعود الى قلبك، أص
>